top of page
Search

*** ثَـــــلَا ثُ قَـــصَــائِــــدَ *** للشاعر التونسي المتميز الدكتور عبد العزيز الحاجي

  • Writer: asmourajaat2016
    asmourajaat2016
  • Aug 15, 2019
  • 2 min read


١ ) صَــــــــــــــــــــــــــــلَاةٌ :

وَ أَنَا أَرْنُو إِلَيْكِ

شِمْتُنِي : عَيْنٌ تُحَيِّي وَ أُخْرَى تُزَكِّي ..

خَاشِعًا مُسْتَخْذِيًا فِي حَضْرَتِكِ كُنْتُ

( لَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدُوا

كَلَّا وَ لَا هُمْ عَابِدُونَ مَا عَبَدْتُ )

فَالسَّلَامُ عَلَيْكِ وَ إِلَيْكِ التَّسْلِيمُ

شِمَالًا وَ يَمِينًا وَ فِي كُلِّ اتِّجَاه...

( أَيْنَمَا وَلَّيْتُ وَجْهِي لَيْسَ ثَمَّةَ غَيْرُ وَجْهِكِ البَرْزِ .. وَ آهْ !)

أَمَّا التَّسَابِيحُ فَبِحَمْدِهِ هُوَ دُونَ سِوَاهُ ذَلِكَ السّاكِنِ مِلْ ءَ الحَنَايَا

أَدْنَى مَا يَكُونُ مِنَ المَنَابِضِ وَ الشَّغَافِ

وَحْدَهُ يُغْدِقُ الهِبَاتِ عَلَيْنَا

وَ بِاسْمِنَا يُبَارِكُ أُمَّةَ العُشَّاق.

٢ ) اِمْرَأَةٌ مُجَنِّحَةٌ :

فِي يَدَيْكِ رَاحَتَانِ لَا أَكْثَرَ

وَ فِي السَّاقَيْنِ قَدَمَاكِ ..

أَمَّا فِي صَدْرِكِ فَتَوْأَمَانِ لَمْ يَلِدَا وَ لَمْ يُولَدَا

وَ لَمْ يَكُ كُفُؤًا لَهُمَا .. نَهْدُ ..

تَوْأَمَانِ يُغَنِّيَانِ لِرُوحِكِ

غِنَا ءً لَمْ يَطْرَبْ لِمِثْلِهِ كَلِيمُ الطَّيْرِ مِنْ قَبْلُ

وَسْنَانَانِ هُمَا حِينًا وَ أَحْيَانًا هُمَا مُشْرَئِبَّانِ..

إِمَّا حَطَّا كُنْتِ قَيْدَ أَنْمُلَةٍ مِنِّي وَ رُبَّمَا خَمَّنْتُ : أَنْتِ لِي ...

وَ إِمَّا أَعْرَضْتِ عَنِّي فَاغْتَرَقَكِ الذُّهُولُ قُلْتُ : ( طَارَا ! )

وَ اسْتَطَرْتُ ...

آهِ يَا امْرَأَةً تُحَلِّقُ بِأَجْنِحَةٍ أَرْبَعَةٍ

وَ نَادِرًا مَا تَقَعُ قَرِيبًا مِنِّي !!!

٣ ) فِــــــــــــــــــــــخَــــــــــــــــاخٌ :

بَيْنَ قَرْيَتِي وَ المَدِينَةِ التِي إِلَيْهَا وَصَلْتُ

خَبَرْتُ قِصَّتَيْنِ مَعَ الفِخَاخِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَحْلَى مِنَ الأُخْرَى :

فَخٍّ أَوَّلَ طَالَمَا اغْتَبَطْتُ صَغِيرًا بِاسْتِدْرَاجِ الفِرَاخِ إِلَيْهِ عَلَى ضِفَافِ السَّوَاقِي وَ الأَوْدِيَةِ

وَ فِي مَوَاسِمِ الحَصَا دِ ..

وَ فَخّ ثَانٍ لَمْ أَزَلْ أَعْنُو إِلَيْهِ مِلْ ءَ الشَّوَارِعِ وَ السَّاحَاتِ سَعِيدًا بِأَنْ أَكُونَ صَيْدًا قَانِتًا

لِلشَّرَكِ الذِي تَنْصِبُهُ العُيُونُ وَ الشِّفَاهُ وَ النُّهُودُ وَ الحَقَا ئِبْ

بِدَهَا ءٍ أُنْثَوِيٍّ تَلِيدٍ تَبْرعُ فِيهِ الأَرَاخِي وَ الفِرَاخُ الحَضَرِيَّةُ مُتَظَاهِرَةً دَوْمًا

بِتَجَاهُلِ الغَرَائِزِ التِي تَهْذِي فِي أَعْقَابِهَا بَيْنَمَا هِيَ فِي سَرِيرَتِهَا

لَا تَنِي تَشْحَذُ أَكْثَرَ مِنْ سِلَاحٍ وَ تُلَوِّحُ بِأَكْثَرَ مِنْ طُعْمٍ

فِي سَبِيلِ أَنْ تَرَى خُطًى تَتَكَسَّرُ

أَجْنِحَةً تُخْفَضُ

وَ قَنَا ئِصَ قَدْ خَرِقَتْ

بَعْدَ طُولِ مِرَاس..

فَأَنْ تَصِيدَ الأَرَاخِي وَ الفِرَاخُ الحَضَرِيَّةُ

مَعْنَاهُ أَنْ تَتْرُكَ نَفْسَهَا تُصَادُ أَوَّلًا

وَ بِالطُّعْمِ الذِي تًخْتَارُ ...

*** من كتابه ( لِلْبَيْتِ رَبٌّ يَمْحِيهِ ) سنة 2018 .

 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating

Join our mailing list

Never miss an update

© 2023 by Glorify. Proudly created with Wix.com

bottom of page