
يا أرض الزيتون والنخيل، ذبحوك بذاك الحقد القابع في داخلهم، صرت مكبّلة بالقيود، مهما عصفت بك وبنا العواصف، ستَرْتجّ السُّوح، وتسقط زنبقة الجلاد، أيامك حبلى وغدك قريب، ستنجلي المحنة وتصيرين أحلى وأحلى، نردد نشيدك في الشوارع والميادين، نكتبك شعرا، يغنيك العشاق مواويلا...
يا بلدي، عشقناك منذ الصغر، حتى لاح بياض شيْب الفُود* عشقناك بحرا وبرا، نأبى أن نذل ونراك تذل، لا تخشى يا وطني، سيمرّ هذا الزمن المُرّ، نعلم أن الدرب طويله، لن ترهقنا ضربات الجلاد، حتى وإن مروا على الأجساد، نسقط مرارا ومرارا، نقوم من جديدا، نحن فصيلة عنيده، لن نختار الرحيلا، أبدا، لن نرضى أن نكون عبيدا...
يا بلد النرجس والياسمين، ذنب من لا يهواك، وكرهك أكبر الذنوب، العلم على الصدر قلاده، أنت غنوة الأحرار، لَحْنُها من صنع الأيادي، تخوننا الأيام أحيانا، وتبقى أنت العشق الوحيد، لن تظل الشوارع منطفأة حزينه، نزرع مع الفجر أمل ميلاد جديد، تفوح معه روائح العبق والورود...
حمادي العرابي // سوسة
Comments